وكذلك روي أن مروان بن الحكم أمر برد البيع في الصكوك التي بيعت قبل أن تستوفى بعد استنكار من زيد بن ثابت وأبي هريرة. فقد روى مالك في الموطأ أنه بلغه أن صكوكًا (?) ، خرجت للناس في زمان مروان بن الحكم من طعام الجار (?) ، فتبايع لناس تلك الصكوك بينهم قبل أن يستوفوها، فدخل زيد بن ثابت، ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على مروان بن الحكم فقالا: أتحل الربا يا مروان؟ فقال: أعوذ بالله، وما ذاك؟ فقال: هذه الصكوك تبايعها الناس، ثم باعوها قبل أن تستوفى، فبعث مروان بن الحكم الحرس يتبعونها ينزعونها من أيدي الناس، ويردونها إلى أهلها (?) .

وجاء مثل هذا الخبر في المعنى عن أبى هريرة (?) ، ولعله هو الصحابي الذي كان مع زيد بن ثابت، وأشار إليه مالك من غير ذكر اسمه.

ما المراد بالطعام؟ وما المراد بالقبض؟

وإذا كنا قد انتهينا إلى أن بيع الطعام قبل قبضه غير صحيح، فعلينا أن نحدد المراد بهاتين الكلمتين: الطعام والقبض.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015