8- عن ابن عمر قال: كانوا يتبايعون الطعام جزافًا بأعلى السوق فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعوه حتى ينقلوه (?)

9- عن حكيم بن حزام قال: قلت: يا رسول الله. إني أشتري بيوعًا فما يحل لي منها وما يحرم علي؟ قال: ((فإذا اشتريت بيعًا فلا تبعه حتى تقبضه)) (?)

10- عن ابن عمر قال: ابتعت زيتًا في السوق فلما استوجبته لنفسي لقيني رجل فأعطاني به ربحًا حسنًا فأردت أن اضرب على يده فاخذ رجل من خلفي بذراعي فالتفت، فإذا زيد بن ثابت فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك، ((فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم)) . (?)

ما يستفاد من الأحاديث:

تدل هذه الأحاديث على نهي من اشترى طعامًا أن يبيعه قبل قبضه، سواء أكان الطعام معينًا، بأن اشتراه جزافًا، أم غير معين بأن اشتراه على الكيل أو الوزن، وذلك لأن بعض الأحاديث ذكر فيها الطعام مطلقًا، وهي أكثر الأحاديث، وكلها متفق على صحتها، وبعضها ذكر فيه مقيدًا بالجزاف، وهو حديث ابن عمر المتفق على صحته أيضا، وفي حديث آخر لابن عمر جاء الطعام مقيدًا بالكيل، وفي حديث له أيضًا جاء مقيدًا بالكيل والوزن، وهذان الحديثان مقبولان أيضًا، وإن كانا دون مرتبة الأحاديث المطلقة والمقيدة بالجزاف، فمن أجل هذا أخذنا بها جميعا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015