أما سبب استعمال لفظي الكيل والوزن فلم يكن إلا تأثرًا بالعادة الجارية آنذاك (?) .
وهكذا فقد استحسن اجتهاد أبي يوسف هذا من طرف كثير من الفقهاء المتأخرين وأصبح موضوع مدح وثناء (?) كما يلاحظ تأثير اجتهاد أبي يوسف هذا في مسائل مشابهة لها صلة بالعرف (?) .
ونلاحظ أيضا نفس الوضعية إزاء الحديث الذي يقول: ((الوزن وزن أهل مكة والكيل كيل أهل المدينة)) وقد انتقد الخطابي انتقادًا شديدًا الذين اعتبروا وزن أهل مكة وكيل أهل المدينة مقياسين غير متغيرين، وجمدوا روح مضمون الحديث في دائرة الألفاظ (?) ولا شك أن المعلومات المتعلقة بالوضع الاقتصادي والمالي لمكة والمدينة والتفسيرات التي تمت مع أخذ الاعتبار لتلك الأوضاع الاقتصادية والمالية تنور لنا الطريق في فهم مثل هذه الأحاديث (?) .
2-1-2 في الاجتهاد القياسي:
إن دور العرف والعادة في هذا النوع من الاجتهاد يكون في أكثر الأحوال في طابع غير إيجابي (?) لأنه يكون مانعًا لتعدي حكم الأصل إلى الفرع، ولأنه يتجلى كتسجيل لانتفاء المشابهة والمساواة بين الأصل والفرع من ناحية علة الحكم.