وتعقب الصاوي في حاشية قول الدردير (من قرض أو بيع) بقوله: ومثل ذلك ما كانت وديعة وتصرف فيها أو دفعها لمن يعمل فيها قراضًا.

قوله - أي الشارح -: (أي فالواجب قضاء المثل) أي لو كان مائة بدرهم ثم صارت ألفا بدرهم أو بالعكس، وكذا لو كان (الريال) حين العقد بتسعين، ثم صار بمائة وسبعين وبالعكس وكذا إذا كان المحبوب بمائة وعشرين، ثم صار بمائة أو العكس وهكذا.

قوله - أي الخليل -: (فالقيمة يوم الحكم) وهو متأخر عن يوم انعدامها، وعن يوم الاستحقاق، والظاهر أن طلبها بمنزلة التحاكم وحينئذ تعتبر القيمة يوم طلبها وظاهره ولو حصلت مماطلة من المدين حتى عدمت تلك الفلوس وبه قال بعضهم، وقال بعضهم: هذا مقيد بما إذا لم يكن من المدين مطل وإلا كان لربها " الأحظ " - معنى الكلمة غير واضح- من أخذ القيمة أو مما آل إليه من السكة الجديدة الزائدة على القديمة وهذا هو الأظهر لظلم المدين بمطله.

وقال السرخسي (المبسوط 11/152، 153) : في معرض ذكره لاختلافهم حول وجوب اختلاط المالين وعدم وجوبه لقيام شركة العقد وبيان مذهب الحنفية في (أن موجب شركة العقد الوكالة على أن معنى كل واحد منهما يكون وكيل صاحبه في الشراء بالمال الذي عينه ولهذا شرطنا تعيين المال عند العقد أو عند الشراء) ... إلخ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015