(11)
أحكام تتصل بالفلوس
عند أيمة المذهب وأشهر مجتهديها
قال سحنون في (المدونة الكبرى المجلد 3، 8 /344، 345) :
قلت: أرأيت إن استقرضت فلوسًا ففسدت الفلوس فما الذي أرد على صاحبي؟ قال: قال مالك: ترد عليه مثل تلك الفلوس التي استقرضت منه وإن كانت قد فسدت.
قلت: فإن بعته سلعة بفلوس ففسدت الفلوس قبل أن أقبضها قال: قال مالك: لك مثل فلوسك التي بعت بها السلعة الجائزة بين الناس يومئذ وإن كان الفلوس قد فسدت فليس لك إلا ذلك قال: وقال مالك: في القرض والبيع بالفلوس إذا فسدت فليس له إلا الفلوس التي كانت لك اليوم إن كانت فاسدة.
أرأيت لو أن رجلًا قال لرجل: أقرضني دينارًا دراهم أو نصف دراهم أو ثلث دينار دراهم فأعطاه الدراهم ما الذي يقضيه في قول ما لك؟ قال: يقضيه مثل دراهم التي أخذ منه رخصت أو غلت فليس عليه إلا مثل الذي أخذ.
ابن وهب، عن ابن لهيعة أن بكير بن عبد الله بن الأشج حدثه أن سعيد بن المسيب أسلف عمرو بن عثمان دراهم فلم يقضه حتى ضربت دراهم أخرى غير ضربها فأبى ابن المسيب أن يقبلها حتى مات فقضاها ابنه من بعده.
ابن لهيعة، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن سعيد بن المسيب أنه قال: إن أسلفت رجلًا دراهم ثم دخل فساد دراهم فليس لك عليه إلا مثل الذي أعطيت وإن كان قد أنفقها وجازت عنه.