وقال ابن عبد البر (التمهيد: 2/246) :

وقد روي عن كثير من أصحاب مالك وبعضهم يرويه عن مالك في التاجر يحفزه الخروج وبه حاجة إلى دراهم مضروبة أو دنانير مضروبة، فيأتي دار الضرب بفضته أو ذهبه، فيقول للضراب، خذ فضتي هذه أو ذهبي، وخذ قدر عمل يدك وادفع إلي دنانير مضروبة في ذهبي أو دراهم مضروبة في فضتي هذه لأني محفوظ للخروج وأخاف أن يفوتني من أخرج معه أن ذلك جائز للضرورة وأنه قد عمل به بعض الناس.

قال ابن عبد البر: هذا مما يرسله العالم من غير تدبر ولا روية وربما حكاه لمعنى قاده إلى حكايته فيتوهم السامع أنه مذهبه فيحمله عنه وهذا عين الربا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من زاد أو ازداد فقد أربى)) . وقال ابن عمر: لا في مثل هذه المسألة سواء بسواء ونهاه عنها، وقال: هذا عهد نبينا إلينا وعهدنا إليكم وهذا قد باع فضة بفضة أكثر منها وأخذ في المضروب زيادة على غير المضروب وهو الربا المجتمع عليه لأنه لا يجوز مضروب الفضة ومصوغها بغيرها، ولا مضروب الذهب ومصوغه بغيره وعينه إلا وزنًا بوزن عند جميع الفقهاء، وعلى ذلك تواترت السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم استدل بحديث عبادة بن الصامت.

وقال ابن رشد (البيان والتحصيل: 6/429، 432) :

أخبرني محمد بن عمرو بن لبابة، قال: اخبرني العتبي محمد بن أحمد، عن سحنون بن سعيد، قال: أخبرني ابن القاسم، عن مالك في رجل قال لرجل: ادفع إلى هذا نصف دينار فدفع إليه به دراهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015