وتعطو برَخصٍ (?) غير شثنٍ (?) كأنه
أساريعُ (?) ظبيٍ أو مساويك إسحل (?)
تضيء الظلام بالعشاء كأنها
منارة مُمْسى راهبٍ متبتّلِ (?) "
فانظر الى الألفاظ (جديل، أساريع، ظبي، ماسويك، إسحل) فهي من عناصر التشبيه المستمدَّة من خبرات الشاعر البيئية ومشاهداته اليوميَّة، وقس على ذلك بقيَّة الشعر في كلّ العصور، فالأديب الذي لا يكون أدبه صورة صادقة عن نفسه أو عصره أو مجتمعه وبيئته لا يُعتد بما كتبه أو قاله إذا ما قيس بغيره ممَّن اهتموا بهذا الجانب. يقول العقاد في ذلك:
"والشاعر هو الذي يعبّر عن النفوس الإنسانية فإذا كان القائل لا يصف حياته وطبيعته في قوله فهو بالعجز عن وصف حياة الآخرين وطبائعهم أولى وهو إذاً ليس بالشاعر الذي يستحق أن يتلقى منه الناس رسالة حياة وصورة ضمير" (?) .