فقالَ: ((نَحْوَ هُو)) بالواوِ مُشبعاً، وقالَ ((عيونَهُ)) بإسكانِ الهاءِ، وفي تخريجِه منَ الأقوالِ مثلُ ما في سابقِه؛ فهوَ على الضرورةِ عندَ قومٍ (?) ، ولغةٌ عندَ آخرينَ (?) ، فجمعَ الشاعرُ بينَ لغتينِ في بيتِه هذا (?) ، وصرّحَ بعضُهم بلفظِ التداخلِ الواقعِ في الشاهدِ (?) .

وقالَ السيوطيُّ: ((فينبغي أن يُتَأمّلَ حالُ كلامِه؛ فإن كانتِ اللفظتانِ في كلامِه متساويتينِ في الاستعمالِ وكثرتُهما واحدةٌ فأَخْلَقُ الأمرِ به أن تكونَ قبيلتُه تواضعت في ذلكَ المعنى على ذَيْنِكَ اللفظينِ؛ لأنّ العربَ قد تفعلُ ذلكَ للحاجةِ إليه في أوزانِ أشعارِها، وسعةِ تصرّفِ أقوالِها، ويجوزُ أن تكونَ لغتُه في الأصلِ إحداهما، ثمّ إنّه استفادَ الأخرى من قبيلةٍ أخرى، وطالَ بها عهدُه، وكثُر استعمالُه لها، فلحقت لطول المدّة واتساعِ الاستعمالِ بلغتِه الأولى، وإن كانت إحدى اللفظتينِ أكثرَ في كلامِه منَ الأخرى؛ فأَخلقُ الأمرِ به أن تكونَ القليلةُ الاستعمالِ هيَ الطارئةَ عليه، والكثيرةُ هيَ الأولى الأصليةَ، ويجوزُ أن تكونا مخالفتينِ له ولقبيلتِه، وإنّما قَلَّتْ إحداهما في استعمالِه لضعْفِها في نفسِه وشذوذِها عن قياسِه)) (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015