بَكَتْ عَيْني وحُق لَهَا بُكاها

وما يُغْنِي البُكَاءُ وَلاَ العَوِيلُ (?)

الجَمْعُ بَيْنَ إِشْبَاعِ حَرَكَةِ الضَّمِيرِ وَإسكانِهِ:

اللغةُ الفصيحةُ أنّكَ إذا أتيتَ بضميرِ الغائبِ “ الهاءِ ”؛ حرّكتَه بالضمِّ أوِ الكسرِ بحسبِ ما قبلَه، وتحذفُ هذهِ الحركَة في ضرورة الشعرِ.

وممّا وردَ فيهما جميعاً؛ أعني الإشباعَ والتسكينَ قولُ يعلى بنِ الأحولِ الأزديّ يصفُ برقًا:

أَرِقْتُ لبرقٍ دُونَهُ شَدَوانِ

يمانٍ وأَهْوَى البَرْقَ كلّ يَمَانِ

فظلتُ لدى البَيتِ العَتِيقِ أُخِيْلُهُو

ومِطوَاي مُشْتَاقَان لَهْ أَرِقانِ (?)

فالشاعرُ أثبتَ الواوَ في (أُخِيْلُهُ) ، وسكّنَ “ الهاءَ ” في “ لَهْ ”، وقد قيلَ في تخريجِه:

- إِنّ الشاعرَ سكّنَ الضميرَ في “ لَهْ ” لمّا حذفَ الصلةَ للضرورةِ؛ حتى يكونَ قد أُجْرِيَ مجرى الوقفِ إجراءً كاملاً (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015