بَكَتْ عَيْني وحُق لَهَا بُكاها
وما يُغْنِي البُكَاءُ وَلاَ العَوِيلُ (?)
الجَمْعُ بَيْنَ إِشْبَاعِ حَرَكَةِ الضَّمِيرِ وَإسكانِهِ:
اللغةُ الفصيحةُ أنّكَ إذا أتيتَ بضميرِ الغائبِ “ الهاءِ ”؛ حرّكتَه بالضمِّ أوِ الكسرِ بحسبِ ما قبلَه، وتحذفُ هذهِ الحركَة في ضرورة الشعرِ.
وممّا وردَ فيهما جميعاً؛ أعني الإشباعَ والتسكينَ قولُ يعلى بنِ الأحولِ الأزديّ يصفُ برقًا:
أَرِقْتُ لبرقٍ دُونَهُ شَدَوانِ
يمانٍ وأَهْوَى البَرْقَ كلّ يَمَانِ
فظلتُ لدى البَيتِ العَتِيقِ أُخِيْلُهُو
ومِطوَاي مُشْتَاقَان لَهْ أَرِقانِ (?)
فالشاعرُ أثبتَ الواوَ في (أُخِيْلُهُ) ، وسكّنَ “ الهاءَ ” في “ لَهْ ”، وقد قيلَ في تخريجِه:
- إِنّ الشاعرَ سكّنَ الضميرَ في “ لَهْ ” لمّا حذفَ الصلةَ للضرورةِ؛ حتى يكونَ قد أُجْرِيَ مجرى الوقفِ إجراءً كاملاً (?) .