“ فِعُلَ ” و “ فُعِلَ ”؛ لاستثقالِ الجمعِ بينَ حركتينِ ثقيلتينِ متتاليتينِ، والثقلُ في “ فِعُلَ ” أشدُّ؛ لأنّ فيه انتقالاً من ثقيلٍ إلى أثقل (?) .

وحسبما نعلمُ لم يردْ من الكلماتِ على هذا البناءِ إلاّ ما جاءَ في هذهِ القراءةِ المعدودةِ في الشواذِّ.

وقد اختُلِفَ في توجيهِها على قولينِ اثنينِ:

- فمن قائلٍ بأنّها من بابِ تداخلِ اللغاتِ، إذ وردَ فيها لغتانِ:

- فصيحةٌ، وهيَ بضمّتينِ، كقراءةِ الجمهورِ.

- وأخرى بكسرتينِ.

والقارئُ بالكسرِ فالضمِّ تداخلَت عليه اللغتانِ، فكسرَ الحاءَ مريدًا القراءةَ ب“ الحِبِكِ ”، ثم تداركَ الضمَّ للقراءةِ ب“ الحُبُكِ ” كما تستوجبُه اللغةُ الفصيحةُ والقراءةُ الصحيحةُ، فجمعَ بينَ أوّلِ اللفظِ على لغةٍ وآخرِه على لغةٍ أخرى، وهذا ما ارتآهُ ابنُ جنّيٍّ بعدَ أن حملَه على السهوِ (?) ، وتبعَه في ذلكَ ابنُ عطيّةَ بعدَ أن قالَ بأنّها ((لغةٌ شاذةٌ غيرُ متوجهةٍ)) (?) والقرطبيُّ بعدَ حملِها على الشذوذِ (?) ، وغيرُهم (?) ، وذكرَ أبو حيانَ والألوسيُّ بأنّ مخرجَها عندَ النّحاةِ على تداخلِ اللغتينِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015