وقالَ ابنُ جنّيٍّ: وكذلكَ القولُ فيمن قالَ: طهُرَ فهو طاهرٌ، وذلكَ أنّه يُقالُ: طهُرَ وطهَرَ، فجاءَ طاهرٌ على طهَرَ، ثم استُغنِيَ ب“ فاعلٍ ” عن “ فعيلٍ ” وهوَ في أنفسِهم وعلى بالٍ من تصوّرِهم (?) .
قالَ ابنُ سيده: ((قالَ أبو الحسنِ: ليسَ كما ذكرَ؛ لأنّ طهيراً قد جاءَ في شعرِ أبي ذؤيبٍ، قالَ:
فإنّ بني لِحيانَ مَا إِن ذَكَرْتهُمْ
نَثَاهُمْ إذَا أَخْنَى الِّلئَامُ طهيرُ
كذَا رواه الأصمعيُّ بالطاءِ، ويُروى ظهيرٌ بالظاءِ)) (?) .
وذهبَ بعضُهم إلى القولِ بشذوذِه، وردَّه ابنُ جنّيٍّ؛ قالَ: ((وممّا عدّوه شاذًا ما ذكروه من فعُلَ فهو فاعلٌ؛ نحوِ: طهُر فهو طاهر ... واعلم أنّ أكثرَ ذلكَ وعامّتَه إنّما هو لغاتٌ تداخلت فتركبت، ... هكذا ينبغي أن يُعتقدَ، وهو أشبهُ بحكمةِ العربِ)) (?) .
ولم يردْ فعلُه الماضي المجردُ ولا اسمُ الفاعلِ منه في القرآنِ الكريمِ.
خَثُرَ فَهُوَ خَاثِرٌ: الخثورةُ: نقيضُ الرّقَّةِ، وخَثارةُ الشيءِ: عكارتُه ووسَخُه، يقالُ خثرَ اللبنُ والعسلُ إذا غلظَ وذهبَ صفوُه (?) .
سُمِعَ التثليثُ في ماضيه بمعنًى واحدٍ (?) ، يقالُ:
- خَثَرَ - بالفتحِ - على “ فَعَلَ ”.
- خَثِرَ - بالكسرِ - على “ فَعِلَ ”.
- خثُرَ - بالضمِ - على “ فعُلَ ”.