لابُدَّ من التقديمِ - بينَ يديِ الحديثِ عن التداخلِ في هذا البابِ - بذكرِ صياغةِ اسمِ الفاعلِ من ثلاثيِّه؛ فنقولُ بأنّ القياسَ في بناءِ اسمِ الفاعلِ من “ فَعَلَ ” المفتوحِ العينِ والمتعدي من “ فَعِلَ ” المكسورِ العينِ؛ أن يكونَ بزنتِه، وأمّا “ فَعِلَ ” اللازمُ فيُصَاغُ على “ فَعِلٍ ” في الأعراضِ، و “ أَفْعَلَ ” في الألوانِ، و“ فَعْلاَنَ ” في الامتلاءِ وضدِّه ...
أمّا “ فَعُلَ ” وبابُه اللزومُ فلا يأتي على “ فَاعِلٍ ” إلاّ في كلماتٍ معدودةٍ سنأتي عليها في حديثِ التداخلِ ثَمَّ، وإنّما هو على “ فَعِيلٍ ”؛ فيقالُ: شَرُف فهوَ شَريفٌ، وظَرُف فهوَ ظَرِيفٌ.. و “ فَعْلٍ ”، نحوُ: ضَخُمَ فهوَ ضَخْمٌ، وغيرِه (?) .
عَقُرَ فَهُو عَاقِرٌ: عقرتِ المرأةُ لم تحملْ أو انقطعَ حملُها (?) ، وسُمِعَ فِعْلُ العَقْر بالضمِّ، فقيلَ: عَقُرَ على “ فَعُلَ ” وسُمِع معَه اسمُ الفاعلِ بزنتِه، فقيلَ: عَاقِرٌ، واختُلفَ في تخريجِه:
- فحمَلَه ابنُ جنّيٍّ على تداخل اللغاتِ (?) إذ سُمِعَ في فعلِه ثلاثةُ أوجهٍ (?) :
- عَقَرَ بالفتحِ من حدِّ ضَرَبَ.
- عقُر بالضمِّ من حدِّ ضَرَبَ.
- عَقِرَ بالكسرِ من حدِّ عَلِمَ.