((وقالَ الفراءُ: أمّا الذينَ ضمّوا كُدنا فإنّهم أرادوا أن يفرِّقوا بينَ فِعْلِ الكيدِ من المكيدةِ في فَعَلَ وبين فِعْلِ الكيدِ في القربِ فقالوا: كُدنا نفعلُ ذلكَ، وقالوا: كِدنا القومَ من المكيدةِ، كما فرّقوا بينَهما في يَفْعلُ، فقالوا في الأولِ: تكادُ، وفي الثاني: تكيدُ)) (?) .
وحكى الجوهريُّ كِدت أكودُ، وقالَ ابنُ بريٍّ: والمعروفُ كِدت أكادُ (?) .
ونقلَ الفيوميُّ عن ابنِ القطاعِ مثلَه (?) ، والذي في أفعالِه كُدت تكادُ، بخلافِه (?) .
قلتُ: ولعلَّ كافَ الماضي بالضمِّ كاللغةِ التي حكاها الليثُ، وكسرُها سهوٌ من المحققِ، وإن ثبتَتْ فعلى التداخلِ.
وحكى سيبويهِ عن بعضِ العربِ لغةً أخرى هيَ:
- كُدت أكادُ، بضمِّ الماضي وفتحِ المضارعِ (?) .
وفي تخريجِ هذهِ اللغةِ أقوال:
- أنّها قياسيةٌ، على لغةِ من يقولُ في الماضي كُدت وكِدت جميعاً ومضارعُها أكادُ.
- أن يوافقَ في المضارعِ من يقولُ في الماضي كِدت.
وهذانِ لابنِ جنّيٍّ (?) .
- أنّها من بابِ تركّبِ اللغتينِ، فأُخِذَ الماضي من لغةِ من يقولُ كُدت أكودُ - على القولِ بثبوتِها كما حكاه الليثُ - والمضارعُ من كِدت أكادُ (?) ، فاستغنوا بمضارعِ كِدت عن مضارعِ كُدت.