وكلُّهم يقولونَ يَحْضُرُ بالضمِّ، لا خلافَ بينهم في مضارِعِه (?) .
وحُكيَ عن الليثِ أنّهم يقولونَ: حَضَرَتِ الصلاةُ، وأهلُ المدينةِ يقولونَ حَضِرَتْ، وكلُّهم يقولون تَحْضُرُ (?) . ويقالُ: حَضِرَتِ القاضيَ اليومَ امرأةٌ، ثم يقولونَ: تَحْضُرُ (?) .
وممّا وردَ على هذهِ اللغةِ قولُ جريرٍ:
مَا مَن جَفَانا إذَا حاجاتُنا حَضِرَتْ
كمَن لنا عندَه التكريمُ واللَّطَفُ (?)
فتحصّلَ من ذلكَ في حَضَرَ لغتانِ:
- حَضَرَ يَحْضُرُ، وهيَ المشهورةُ.
- حَضِرَ يَحْضُرُ، لغةٌ فيها.
وقد حكى ابنُ يعيشَ هذهِ اللغةَ حَضِرَ يَحْضُرُ عن سيبويهِ (?) ، في حينَ أنّه حكاها في كتابٍ آخرَ عن غيره (?) ، وكذا حكاها ابنُ سيده عن غيره (?) ، والصوابُ - إن شاءَ اللهُ - الثاني؛ لأنّ سيبويهِ بنصِّه في كتابِه لم يذكرْ ممّا وردَ على فَعِلَ يَفْعُلُ سوى فَضِلَ يَفْضُلُ في السالمِ (?) .
وقالَ جماعةٌ منَ اللغويينَ بشذوذِ الثانيةِ، كابنِ عصفورٍ (?) ، وابنِ منظورٍ (?) ، والسيوطيِّ (?) .