وكلُّهم يقولونَ يَحْضُرُ بالضمِّ، لا خلافَ بينهم في مضارِعِه (?) .

وحُكيَ عن الليثِ أنّهم يقولونَ: حَضَرَتِ الصلاةُ، وأهلُ المدينةِ يقولونَ حَضِرَتْ، وكلُّهم يقولون تَحْضُرُ (?) . ويقالُ: حَضِرَتِ القاضيَ اليومَ امرأةٌ، ثم يقولونَ: تَحْضُرُ (?) .

وممّا وردَ على هذهِ اللغةِ قولُ جريرٍ:

مَا مَن جَفَانا إذَا حاجاتُنا حَضِرَتْ

كمَن لنا عندَه التكريمُ واللَّطَفُ (?)

فتحصّلَ من ذلكَ في حَضَرَ لغتانِ:

- حَضَرَ يَحْضُرُ، وهيَ المشهورةُ.

- حَضِرَ يَحْضُرُ، لغةٌ فيها.

وقد حكى ابنُ يعيشَ هذهِ اللغةَ حَضِرَ يَحْضُرُ عن سيبويهِ (?) ، في حينَ أنّه حكاها في كتابٍ آخرَ عن غيره (?) ، وكذا حكاها ابنُ سيده عن غيره (?) ، والصوابُ - إن شاءَ اللهُ - الثاني؛ لأنّ سيبويهِ بنصِّه في كتابِه لم يذكرْ ممّا وردَ على فَعِلَ يَفْعُلُ سوى فَضِلَ يَفْضُلُ في السالمِ (?) .

وقالَ جماعةٌ منَ اللغويينَ بشذوذِ الثانيةِ، كابنِ عصفورٍ (?) ، وابنِ منظورٍ (?) ، والسيوطيِّ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015