وثالثةٌ مختلفٌ فيها، ذكرَها الجوهريُّ؛ قالَ: ((ابنُ السكيتِ: عضِضت باللقمةِ فأنا أعَضُّ، وقالَ أبو عبيدةَ: عضَضت - بالفتحِ - لغةٌ في الرِّبابِ)) (?) .
قالَ الصاغانيُّ: ((وقالَ الجوهريُّ: عضِضت باللقمةِ، والصوابُ غصِصت بالغينِ المعجمةِ وبصادينِ مُهْمَلَتينِ)) (?)
وقالَ الزبيديُّ: ((قالَ ابنُ برّيٍّ: هذا تصحيفٌ على ابنِ السكيتِ، والذي ذكرَه ابنُ السكيتِ في كتابِ الإصلاحِ: غصِصت باللقمةِ فأنا أغصُّ بها غصصاً، قالَ أبوعبيدةَ: وغصَصت لغةٌ في الرِّبابِ، بالصادِ المهملةِ لا بالضادِ المعجمةِ)) (?) .
وفي الإصلاحِ - باب ما نُطق به بفعِلت وفعَلت: ((وقد غصِصت باللقمةِ فأنا أغصُّ بها غصَصاً، قالَ أبو عبيدةَ: وغصَصت لغةٌ في الرِّبابِ)) (?) .
وقد حكى الكسائيُّ الفتحَ كذلكَ في عضّ، فيقالُ: عضَضت (?) ، قالَ السمينُ: فعلى هذا يُقالُ أَعِضّ بالكسرِ في المضارعِ (?) . وذكرَها ابنُ جنّيٍّ بالفتحِ فيهما: عضَضت أعَض (?) وكذا ابنُ سيده (?) .
وأثبتَ الفيروزاباديُّ هذه اللغةَ، فقالَ: ((وعليه كسمِع ومنَع)) (?) ، وقالَ الفيوميُّ: ((ومن بابِ نفَع لغةٌ قليلةٌ)) (?)
قالَ الزبيديُّ: ((وزنُه بمنَع وهمٌ، إذِ الشرطُ غيرُ موجودٍ كما في القاموسِ، إلاّ أن يُحملَ على تداخلِ اللغاتِ)) (?) قالَ: وهذا اتِّباعٌ من المصنّفِ إلى ما في الصحاحِ إشارةٌ إلى قولِ أبي عبيدةَ السابقِ دونَ تنبيهٍ عليه، وإن كانَ قد ذكرَه في الصّادِ على الصّوابِ (?) .