أما إذا كان الناقص الذي على وزن (فُعْلَى) يائياً فإنها ((لا تقلب لامه - اسماً كان أو صفة - لحصول الاعتدال في الكلمة بثقل الضمة في أولها، وخفة الياء في آخرها، فلو قلبت واواً لكان طرفا الكلمة ثقيلين)) (?) . وكذلك حملاً ل (فُعْلَى) في هذا على (فَعْلَى) .

قال المازني: ((وتجري (فُعْلَى) من هذا الباب من الياء على الأصل اسماً وصفة كما جرت (فَعْلَى) من الواو على الأصل اسماً وصفة)) .

قال ابن جني: ((قوله (من ذا الباب) يريد من باب مالامه معتلة. يقول: فكما قلت في الاسم (عَدْوَى) وفي الصفة (شَهْوَى) فأجريتهما على الأصل في الاسم والصفة من باب (فَعْلَى) كذلك تجري (فُعْلَى) من الياء على الأصل اسماً وصفة؛ لأن (فُعْلَى) في هذه الجهة نظيرة (فَعْلَى) في تلك الجهة. فإذا كانوا قد قلبوا الواو إلى الياء في (الدُّنيا والعُلْيا) فهم بأن يُقِرُّوها فيما هي فيه أصلٌ أجدر.

هذا مع أن القياس ألاَّ يقلب الأخف إلى الأثقل، فإذا جاء الشيء على ما ينبغي فلا مسألة فيه، ولا اعتراض عليه)) (?) .

المبحث الثالث: ما ثبتت فيه الواو على حالها، ولم تقلب ياءً.

سبق بيان وضع لام الناقص إذا كان واويّاً اسماً غير صفة، وذلك بقلب الواء ياءً طلباً للتخفيف، وفصلاً بين الاسم والصفة وقد جاء في كلامهم (حُزْوَى) اسم موضع، ولم تقلب الواو ياءً.

قال ابن جني فأما (حُزْوَى) فَعَلَمٌ، ولا يُنْكَرُ في الأعلام كَثِيرٌ من التغيير نحو (حَيْوَة) و (مَزْيَدٍ) و (مَحْبَب) (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015