قال ابن جني: ((وأما سُكْرَى بضم السين فاسم مفرد على فُعْلَى كالْحُبْلَى والبُشْرَى. وبهذا أفتاني أبو علي وقد سألته عن هذا)) (?) .
فيكون هذا دالاًّ على الجمع، من حيث هو صفة للجماعة.
قال العكبري: ((وهو واحد في اللفظ واقع على الجمع، أو هو صفة للجماعة)) (?) .
وقال في التبيان: ((قيل هو محذوف من سكارَى، وقيل هو واحدٌ مثل حُبْلَى، كأنه قال: ترى الأُمَّة سُكْرَى)) (?) .
ضُوقَى: ((قال كراعٌ: والضُّوقَى: جمع ضَيِّقَةٍ)) (?) .
وأنكر ذلك ابن سيده وقال: ((هذا لا يصحُّ، وإنما هو تأنيث الأضيق)) (?) .
وأرى أنها متى وردت في كلام فصيح دالَّةً على الجمع كانت بذلك اسم جمع.
طُوبَى: قال كراعٌ: ((وطُوبَى: جمع طيّبة لا غير)) (?) .
وأنكر ذلك ابن سيده وقال: ((هذا لا يصح)) (?) .
والقول فيها ما قيل في (الضُّوقى) .
قُرْبَى: نَسَبَ الأزهري إلى الليث أنه قال: ((والجمع من النساء قرائب، ومن الرجال أقارب. ولو قيل: قُرْبَى لجاز)) .
قال الأزهري: ((قلت: الأقارب: جمع الأقرب، والقربى تأنيث الأقرب)) (?) .
كُوسَى: قال كراع: ((والكُوسَى والكِيسَى: جمع كَيِّسَةٍ)) (?) .
وأنكر ذلك ابن سيده وقال: ((وعندي أنها تأنيث الأكيس)) .
وأَرَى في كل هذه الألفاظ أنها متى وردت في أساليب عربية فصيحة صح ذلك، وكانت اسم جمع آنئذٍ.
الفصل الخامس: أحكام (فُعْلَى) اللغوية:
لزوم (أل) صيغة (فُعْلَى) واستعمالها بدونها: