ورُدَّ بأنَّ الفعل مسندٌ إليهم على سبيل الإجمال، أو أنْ يكون المقصود المخلصين من المؤمنين (104) .

ورُدَّ قول المبرد، وقيل: فاسدٌ من وجهين (105) :

1- أنَّ الجواب يجب أنْ يخالف الشرط: إمَّا في الفعل؛ نحو:" أسلمْ تدخل الجنة"، أو في الفاعل؛ نحو:" أكرمْني أُكرمْك"، أو فيهما معاً؛ نحو:" ايتني أكرمْك".

أمَّا إنْ كان مثله في الفعل والفاعل فهو خطأ كقولك: " قمْ تقمْ " وتقديره: إنْ يُقيموا يُقيموا.

2- أنْ الأمر المقدّر " أقيموا " للمواجهة، والفعل المذكور " يُقيموا " على لفظ الغيبة، وهذا لا يجوز إذا كان الفاعل واحداً.

وقال الرضي:" قول المبرّد فيه من التكلف ما فيه " (106) .

وجاء عن جماعة من النحويين المفسرين أنَّ المعنى هو الأمر بإقامة الصلاة، فتقدير: " قلْ لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة ": قلْ لهم أقيموا الصلاة، والفعل " يُقيموا " مجزوم بلام أمر محذوفة، وتقديره: ليقيموا، فهو أمر مستأنف، وجاز حذف اللام لدلالة " قلْ " على الأمر؛ وهو قول الكسائي، وابنِ مالكٍ، وجماعة، وأجازه الزّجاج (107) .

أو أنْ يكون الفعل " يُقيموا " مضارعاً بلفظ الخبر صُرف عن لفظ الأمر، والمعنى: " أقيموا " فلمَّا كان بمعنى الأمر بُني؛ قاله أبو علي الفارسي وفرقة (108) .

وقال الزجاج - بعد استعراض ما جاء فيه من المذاهب:" أجودها أنْ يكون مبنيّاً، لأنَّه في موضع الأمر " (109) .

وأجاز بعض الكوفيين أنْ يكون نحو: " مُرْهُ يَحْفِرَها " - بالنصب -على تقدير: " أنْ "؛ أي: بأنْ يحفرَها؛ ورُدَّ بأنَّ الفعل عامله لا يُضمر (110) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015