أ- الجمع بحمل الأمر على الندب: إذا ورد خبران أحدهما يقتضي الفعل على جهة الوجوب، والثاني يجعل فعل ذلك الفعل مندوبا، فيصير حد التأويل الراجح جعل الخبر النادب قرينة صارفة لظاهر الأمر في الخبر الموجب من الوجوب إلى الندب، بحيث لا يترتب على فعله إثم) (?) (، ومن الأمثلة على ذلك: ما روي عن المغيرة بن شعبة (أن النبي (: (مسح أعلى الخف وأسفله)) (?) (.

فيقابله: ما روي عن علي (أنه قال: (لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله (: يمسح على ظاهر خفيه)) (?) (.

فذهب مالك مذهب الجمع بين هذين الحديثين، حيث حمل حديث المغيرة (على الاستحباب، وحديث علي (على الوجوب) (?) (.

ومنها: ما روي عن أبي سعيد الخدري (أن رسول الله (قال: {غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم} ) (?) (.

وما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله (قال: {إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل} ) (?) (.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015