والمراد بتخفيف الهمزة هنا "جعلها بين الهمزة، والألف على التخفيف القياسي" (?) على حدَّ قول الفخر الرازي وهو ما عبَّر عنه أبو البقاء العكبري ت (616هـ) بقوله: "وتُلَيَّنُ (أي الهمزة) للتخفيف" (?) ، والقراءة بتخفيف الهمزة أو تسهيلها بَيْنَ بَيْنَ وهي قراءة نافع أشار إليها أبو جعفر النحاس ت (338هـ) (?) ، ومكي بن أبي طالب ت (437هـ) (?) ، والفخر الرازي ت (604هـ) (?) ، وغيرهم.
ونبّه أبو جعفر النحاس على أنَّ أبا عبيد حكى عن نافع أنَّه يُسْقِط الهمزة، ويُعَوِّض منها ألفاً هكذا "أَرَايْتَكُمْ" (?) .
واعترض النحاس على ذلك قائلاً:"وهذا عند أهل اللغة غلط عليه؛ لأنَّ الياء ساكنة، والألف ساكنة، ولا يجتمع ساكنان" (?) .
على أنَّ أبا زرعة ت (390 هـ) يحتج لقراءة نافع هذه ب: "أنَّه كره أن يجمع بين همزتين" (?) .
ونسب الدمياطي ت (1117 هـ) قراءة "أَرَأَيْتَ"، وفروعه بالتسهيل بَيْنَ بَيْنَ إلى قالون، وورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر.
يقول الدمياطي: "السادس: مفتوحة (أي الهمزة) بعد فتح، فقرأ قالون، وورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر بالتسهيل بَيْنَ بَيْنَ في (أَرَأَيْتَ) حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو أَرَأَيْتُم، أَرَأَيْتَكُمْ، أَرَأَيْتَ، أَفَرَأَيْتَ" (?) .