ونسب الفارسي ت (377هـ) هذه القراءة إلى عيسى بن عمر فقط مبينّاً أنَّ حذف الهمزة في هذه القراءة ليس حذفاً قياسياً بل هو حذف غير قياسي للتخفيف، يقول: "فأمَّا قراءة عيسى (?) : "أَرَيْتُمْ" بحذف الهمزة فليس بتخفيف قياسي، ولكنَّه يحذف الهمزة حذفاً كما تحذف الحرف حذفاً للتخفيف، وإن لم يوجب القياس المطَّرد؛ ألا ترى أن الهمزة إنَّما تحذف على جهة القياس إذا كان ما قبلها ساكناً، فتلقى حركتها على الساكن (?) كما حكى سيبويه ت (180 هـ) عن عيسى أن أهل التخفيف يقرؤون (?) (( ( [النمل:25]
وإذا كان الحذف القياسي في الهمزة إنَّما هو من الوجه الذي ذكرنا، ولم يكن ما قبل الهمزة من قوله "أَرَيْتُم" ساكناً ثبت أنَّ حذفها ليس على القياس" (?) .
ومثل حذف الهمزة هنا ما ذكره الخليل بن أحمد ت (175 هـ) من أنَّ "لن" أصلها "لا أَنْ" فحذفت الهمزة استخفافاً، ثم حذفت الألف من "لا" للتخلص من التقاء الساكنين. (?)
وأشار العكبري ت (616 هـ) إلى القراءة بحذف الهمزة، وأوضح أنَّ "طريق ذلك أن تُقْلَبَ ياء، وتسكَّن، ثم تحذف لالتقاء الساكنين". (?)
وبيَّن السمين الحلبي ت (756 هـ) ثلاث طرق لحذف الهمزة من" أَرَأَيْتَ ":