أما دورات المياه فلم أجد لها ذكر عند من كتب عن التوسعة الأولى، وقد رأيت أماكن للضوء بنيت خارج البيوت المحيطة بالساحة المجيدية، وذلك قبل توسعة الملك فهد، فلعلها إحدى المرافق المساندة التي جهزت لهذا الغرض في أعقاب التوسعة المذكورة. لاسيما وأن المساجد الجامعة كانت تزود بهذه المرافق الهامة في جميع عصور العمارة الإسلامية.
التوسعة السعودية الثانية في عهد الملك فيصل 1392 – 1395هـ
لم تكن التوسعة السعودية الأولى التي تمت ف المسجد النبوي الشريف سنة 1375هـ طموحة بما فيه الكفاية. وإن كانت متمشية مع ظروف بناء الدولة وإمكانياتها في عهد الملك عبد العزيز، بالإضافة إلى أن النمو السكاني والعمراني للمدينة المنورة كان حينذاك بطيئاً. فلم يزد عدد سكانها سنة 1348هـ عن 13 ألف نسمة (74) . ورغم ارتفاعه في سنة 1375هـ إلى 150 ألف نسمة (75) إلا أن أحداً لم يكن يتصور بأن المدينة المنورة ستشهد مجيء أعداد غفيرة من الزوار في المستقبل القريب. وكانت المفارقة الكبيرة عندما ازداد نموها اضطراداً، في أواخر عهد الملك سعود، وعهد الملك فيصل يرحمها الله. كما يتضح من الجدول التالي:
السنة
عدد السكان
المصدر
1231هـ/ 1815م
16000- 20000
بوركهات
1234هـ / 1818م
18000
سادلير
1270هـ / 1853م
16000
بورتون
1326هـ / 1908م
30000
وافيل
1328هـ / 1910م
60000
البتنوني
1323هـ/ 1914م
60000-70000
مورينز
35-1336هـ/1916/17 م
15000
علي حافظ
1344هـ / 1925م
6000
روتر
1350هـ / 1931م
15000
فيلبي
1394هـ / 1974م
198000
مكتب التخطيط
1401هـ / 1980م
250000
مكتب التخطيط
جدول رقم (1)
نقلاً عن محمد سعيد فارسي، " التكوين المعماري والحضري لمدن الحج " المملكة العربية السعودية