وقد حذر اللَّه من قسوة القلب لمن ابتعد عن ذكر اللَّه، كما في قوله تعالى: (أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإسْلاَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِن ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ ((?) .

وقد أخرج الإمام مسلم بسنده قال: بعث أبو موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن، فقال: أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم فاتلوه، ولا يطولنّ عليكم الأمد فَتَقْسُوا قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم ... " الحديث (?) .

والقسوة في القلب: ذهاب اللين والرحمة والخشوع منه، وقَسا قلبه قَسْوة وقساوة وقَسا، بالفتح والمد: وهو غلظ القلب وشدَّته، وأَقْساه الذنب (?) .

وقد عرف شيخ الإسلام رحمه اللَّه القلب القاسي فقال: (هو الجامد اليابس بمنزلة الحجر لا ينطبع، ولا يكتب فيه الإيمان، ولا يرتسم فيه العلم؛ لأن ذلك يستدعي محلاً ليناً قابلاً) (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015