قال ابن القيم رحمه اللَّه: (والفرق بين سلامة القلب والبَله والتغفل، أنّ سلامة القلب تكون من عدم إرادة الشر بعد معرفته، فيسلم قلبه من إرادته وقصده لا من معرفته والعلم به، وهذا بخلاف البَلَه والغفلة فإنها جهلُ وقلّة معرفة، وهذا لا يحمدُ إذ هو نقص، وإنما يحمد الناس من هو كذلك لسلامتهم منه، والكمال أن يكون القلبُ عارفاً بتفاصيل الشر سليماً من إرادته) (?) .

المبحث الثاني: القلب المريض

المَرَضُ في القلب: يَصْلُح لكل ما خرج به الإنسان عن الصحة في الدين، ويقال قلب مريض من العداوة وهو النفاق، وقيل المرض في القلب فُتُور عن الحق ... (?) .

وقيل: المَرض، بالفتح للقلب خاصة، وبالتحريك أو كلاهما: الشك، والنفاق، والفتور، والظلمة، والنقصان (?) .

قال شيخ الإسلام رحمه اللَّه: (وكذلك " مرض القلب " هو نوع فسادٍ يحصل له، يفسد به تصوره، وإرادته. فتصوره: بالشبهات التي تعرض له حتى لا يرى الحق، أو يراه على خلاف ما هو عليه، وإرادته: بحيث يبغض الحق النافع ويحب الباطل الضار، فلهذا يفسر المرض تارةً بالشك والريب، كما فسر مجاهد (?) ، وقتادة (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015