(?) .
ولما كانت حياة البدن والجوارح كلها بحياة القلب، تسري الحياة منه إلى الصدر ثم إلى الجوارح - سأل الحياة له بالربيع الذي هو مادتها. ولما كان الحزن والهمّ والغمّ يضاد حياة القلب واستنارته - سأل أن يكون ذهابها بالقرآن، فإنها أحرى أن لا تعود، وأما إذا ذهبت بغير القرآن: من صحة، أو دنيا، أو جاه، أو زوجة، أو ولد - فإنها تعود بذهاب ذلك" (?) .
وسيأتي في أسباب حياة القلب وصحته في الفصل الثاني من هذه الرسالة مزيد تقرير لهذا إن شاء اللَّه.
المبحث الثالث: ذكر الأدلة من القرآن الكريم ومن السنة النبوية
على مرض القلوب وشفائها
ذكر اللَّه " مرض القلوب وشفاءها " في مواضع كثيرة من كتابه وجاء ذلك في سنة رسوله (وسأذكر بعضاً منها:
قال اللَّه تعالى عن المنافقين: (فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضَاً ((?) ، وقال تعالى: (لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ والْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ((?) .