وقد ورد ذكر القلب في آيات كثيرة من كتاب اللَّه عز وجل منها قوله تعالى: (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ((?) ، وقوله جل وعلا: (إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ ((?) .
والقلب قد يعبر عنه بالفؤاد، قال اللَّه تعالى: (كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ((?) ، وقد يعبر بالقلب عن العقل كما قال تعالى: (إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ((?) ، قال ابن عباس: أي عقل. (?)
قال أبو حامد الغزالي: (وحيث ورد في القرآن والسنة لفظ القلب، فالمراد به المعنى الذي يفقه من الإنسان ويعرف حقيقة الأشياء، وقد يكنى عنه بالقلب الذي في الصدر، لأن بين تلك اللطيفة وبين جسم القلب علاقة خاصة، فإنها وإن كانت متعلقة بسائر البدن ومستعملة له ولكنها تتعلق به بواسطة القلب، فتعلقها الأول وكأنه محلها ومملكتها وعالمها ومطيتها) (?) .
المبحث الثاني: وجوب الاعتناء والاهتمام بحياة القلب
يجب على كل مسلم ومسلمة الاعتناء والاهتمام بحياة القلب لأنه إذا صلح القلب صلح الجسد كله، وإذا فسد القلب فسد الجسد كله.
قال ابن رجب (?)