كان ابن القيم رحمه اللَّه مكثراً من التصنيف، ولهذا فالحديث عن تعداد مؤلفات ابن القيم رحمه اللَّه تعالى على وجه الدقة والسلامة من الغلط والتكرار أمر فيه كلفة وعناء، وقد أحصى الشيخ بكر أبو زيد حفظه اللَّه مصنفات ابن القيم المخطوطة والمطبوعة فبلغت (96) مصنفاً وقد ذكر أسماء هذه الكتب على وجه التفصيل المخطوط منه والمطبوع (?) .
وفاته:
كانت في ليلة الخميس الثالث عشر من رجب، وقت أذان العشاء الآخرة سنة (751هـ) ، وبه كمل له من العمر ستون سنة رحمه اللَّه تعالى (?) .
التمهيد
ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: بيان المقصود بالقلب.
المبحث الثاني: وجوب الاعتناء والاهتمام بحياة القلب.
المبحث الثالث: ذكر الأدلة من القرآن الكريم ومن السنة النبوية على مرض القلوب وشفائها.
المبحث الأول: بيان المقصود بالقلب
القلوب: جمع القَلْب، وهو أخص من الفؤاد في الاستعمال، ولذلك قالوا: أَصَبْتُ حَبَّة قلبه، وسُوَيْداء قلبه، وقيل: هما قريبان من السَّواء، وكرّر ذكرهما لاختلاف لفظيهما تأكيداً، وقلب كل شيء: لُبّهُ وخالِصه.
وقيل: القلب: الفؤاد وقد يُعَبَّر به عن العقل. قال الفراء في قوله تعالى: (إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ ((?) أي: عقل.