جهاده:
تميزت حياة شيخ الإسلام بميزة عظيمة وهي الجهاد في سبيل اللَّه بالسيف والقلم واللسان، فلقد كان للشيخ مواقف عظيمة في جهاده التتار والرافضة، والصوفية والباطنية وغيرهم، وقد فضح هذه الطوائف بقلمه ولسانه وجاهدهم بيده.
قال البزار (?) : " ما رأيت أحداً أثبت جأشاً منه، ولا أعظم عناءً في جهاد العدو منه، كان يجاهد في سبيل اللَّه بقلبه ولسانه ويده، ولا يخاف في اللَّه لومة لائم " (?) .
إنتاجه العلمي:
ترك الشيخ رحمه اللَّه للأمة تراثاً ضخماً لا يزال العلماء والباحثون ينهلون منه، طبع كثير من هذه الرسائل والفتاوى والمؤلفات، وبقي مجهولاً أو مكنوزاً في عالم المخطوطات كثير.
يقول ابن عبد الهادي (?) : "ولا أعلم أحداً من متقدمي الأمة ولا متأخريها جمع مثل ما جمع، ولا صنف نحو ما صنف، ولا قريباً من ذلك.." (?) .
وفاته:
لما أخرجت الكتب والأوراق والمداد والقلم من عند شيخ الإسلام في القلعة في يوم الاثنين تاسع جمادى الآخر سنة (728هـ) تفرغ الشيخ للعبادة والتلاوة والتذكر والتهجد حتى أتاه اليقين في ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة سنة (728هـ) ، وقد كانت وفاته على أثر مرض ألم به أياماً يسيرة وعمره سبع وستون سنة.