والرحمة صفة من صفات رب العالمين وصف سبحانه وتعالى به نفسه في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، قال تعالى: (كتب ربكم على نفسه الرحمة (] الأنعام 54 [، وقال سبحانه وتعالى: (ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون (] الأعراف 156 [.

وقد جعل سبحانه وتعالى إرسال نبينا محمد (رحمة للعالمين، قال تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين (، ووصفه بالرحمة فقال: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم (] التوبة 128 [.

وهي خلق من أخلاق المؤمنين والسلف الصالحين، بها يكمل الإيمان، ويسود الحب والمودة بين الناس، وقد حث عليها رسول الله (في أحاديث كثيرة.

منها قوله (: ((ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا)) (?) .

ولهذا فإن المؤمن يحب الرحمة ويبذلها ويوصي بها ويدعو إليها مصداقاً لقوله تعالى: (ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة (] البلد 17، 18 [.

وقوله (: ((إنه من لا يرحم لا يُرحم)) (?) .

وقد كان رسول الله (رحيماً عطوفاً. قال أنس بن مالك (: ((ما رأيت أحداً كان أرحم بالعيال من رسول الله ()) (?) .

وديننا دين الإسلام دين الرحمة، ولذلك نجد النصوص الكثيرة في القرآن والسنة تحث على الرحمة وتوصي بالتحلي بها.

منها: أمر الله للعباد بطلب المغفرة والرحمة من الرحمن الرحيم أرحم الراحمين، يقول تعالى: (وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين (] المؤمنون 118 [.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015