ومن الأمانة حفظ الحواس والمواهب التي أنعم الله بها على الإنسان وخصه بها، وكذلك رعاية الأهل والذرية والمال، إذ هي بمثابة ودائع الله الغالية عند الإنسان، فينبغي أن يسخرها في مرضاة الله.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم (] الأنفال 27، 28 [.

وقال تعالى: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخيرٌ أملاً (] الكهف 46 [.

ومن الأمانة حفظ أسرار العلاقات الزوجية، فما يضمه البيت من شؤون العشرة بين الرجل وامرأته، يجب أن يطوى، ولا يطالع عليه أحد مهما كان قريباً إلى أحد الزوجين، لأنه خلاف أدب الإسلام.

تقول أسماء بنت يزيد رضي الله تعالى عنها بأنها كانت عند رسول الله (والرجال والنساء قعود عنده، فقال: ((لعل رجلاً يقول ما يفعل بأهله، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها)) ، فأرم (?) القوم، فقلت: إي والله، يا رسول الله، إنهم ليفعلون، وإنهن ليفعلن!!! قال: ((فلا تفعلوا، فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة، فغشيها والناس ينظرون)) (?) .

وقال رسول الله (: ((إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة: الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها)) (?) .

فالأمانة من مكارم الأخلاق التي يحث عليها الإسلام.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015