قال ابن فارس) (?) (: ((الخاء واللام والقاف: أصلان: يدل أحدهما على تقدير الشيء والآخر على ملامسته، أما الأول: فيقال فيه: خلقت الأديم للسقاء، إذا قدرته، ومن ذلك الخُلُق، وهي السجية؛ لأن صاحبها قد قدّر عليه، وفلان خليق بكذا، وأخلق به، وما أخلقه! أي هو ممن يُقدر فيه ذلك، والخلاق: النصيب؛ لأنه قد قدّر لكل أحد نصيبه ….

أما الأصل الثاني: فيقال فيه: صخرة خلقاء أي ملساء … ومن هذا الباب: أخلق الشيء وخلق وخلِق إذا بلي…)) ) (?) (.

أو هو مأخوذ من الخلق بمعنى الإبداع من غير أصل ولا احتذاء ... قال الراغب في المفردات: ((والخَلق والخُلق في الأصل واحد كالشَّرب، والشُّرب والصَّرم والصُّرم، لكن خُصَّ الخَلْق بالهيئات والأشكال، والصور المدركة بالبصر، وخص الخلق بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة)) ) (?) (.

المطلب الثاني: تعريف الأخلاق اصطلاحاً

الخُلُق: حال للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر من غير حاجة إلى فكر وروية) (?) (.

وعرفه ابن المبارك) (?) (رحمه الله تعالى بقوله: "هو بسط الوجه وبذل المعروف وكف الأذى) (?) (.

وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى: "حقيقة حسن الخلق بذل المعروف وكف الأذى وطلاقة الوجه") (?) (.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015