ويقول السفاريني (?) : حسن الخلق القيام بحقوق المسلمين، وهي كثيرة منها أن يحب لهم ما يحب لنفسه، وأن يتواضع لهم ولا يفخر عليهم ولا يختال، فإن الله لا يحب كل مختال فخور، ولا يتكبر ولا يعجب فإن ذلك من عظائم الأمور … وأن يوقر الشيخ الكبير , ويرحم الطفل الصغير، ويعرف لكل ذي حق حقه مع طلاقة الوجه وحسن التلقي ودوام البشر ولين الجانب وحسن المصاحبة وسهولة الكلمة، مع إصلاح ذات بين إخوانه وتفقد أقرانه وإخوانه، وأن لا يسمع كلام الناس بعضهم في بعض وأن يبذل معروفه لهم لوجه الله لا لأجل غرض مع ستر عوراتهم وإقالة عثراتهم وإجابة دعواتهم … وأن يحلم عن من جهل عليه ويعفوا عن من ظلم …" (?) .

وقال الحسن البصري (?) - رحمه الله تعالى - "معالي الأخلاق للمؤمن، قوة في لين وحزم في دين وإيمان في يقين وحرص على العلم واقتصاد في النفقة، وبذل في السعة وقناعة في الفاقة، ورحمة للمجهود وإعطاء في كرم وبر في استقامة " (7)

وقال الأشعث بن قيس (يوماً لقومه: إنما أنا رجل منكم ليس في فضل عليكم، ولكن أبسط لكم وجهي، وأبذل لكم مالي، وأقضي حقوقكم، وأحوط حريمكم. فمن فعل مثل فعلي فهو مثلي، ومن زاد علي فهو خير مني، ومن زدت عليه فأنا خير منه. قيل له: يا أبا محمد ما يدعوك إلى هذا الكلام؟ قال أحضهم على مكارم الأخلاق (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015