1- ميل أصحاب المعاجم إلىشرح الآيات والأحاديث والتعليق عليها، بما يخرجهم عن شرح المادة المعنية، مما أدى إلى تضخم شرح المواد، وذلك نحو قول صاحب العين –تحت مادة لعق: ((وفي الحديث: ((إن للشيطان لعوقاً ونشوقاً يستميل بهما العبد إلىهواه)) فاللعوق اسم ما يلعقه، والنشوق اسم ما يستنشقه)) (114) . فشرح معنى النشوق في غير مادته.
ومثل ذلك قول الأزهر-–تحت مادة عج -: ((روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أفضل الحج العجّ والثجّ) قال أبو عبيدة العجّ: رفع الصوت بالتلبية، والثجّ: سيلان دماء الهدي.)) (115) فنلاحظ أنه شرح كلمة (الثجّ) وهي ليست من كلمات المادة.
ومثل ذلك قول ابن سيده في مادة (عجل) : ((وقوله تعالى: {خُلِق الإنسان من عَجَلٍ} (116) قيل: إن آدم عليه السلام، حين بلغ منه الروح الرُّكبتين، هم بالنهوض قبل أن يبلغ القدمين، فقال تعالى: {خُلِقَ الإنسَانُ من عَجَلٍ} ... )) (117) فنلاحظ أنه ذكر قصّة نفخ الروح في آدم عليه السلام