وهذا ما نلحظه في ضوء ترتيب المعاجم العربية القديمة؛ إذ يدل ذلك على إدراك المعجميين العرب لجانبين مهمين في طبيعة الكلمة، وهما جانب اللفظ، وجانب المعنى، وقد نتج عن ذلك ظهور نوعين من المعاجم اللغويّة هما:

أ- معاجم الألفاظ: وهي المعاجم التي تضم أكبر عدد من مفردات اللغة مقرونة بشرحها وتفسير معانيها ومرتبة ترتيبا خاصا، والمعجم الكامل هو الذي يضم كل كلمة في اللغة.

وأول هذه المعاجم معجم (العين) المنسوب إلى الخليل بن أحمد الفراهيديّ (ت170هـ) رحمه الله، ثمّ توالت بعد ذلك معاجم الألفاظ كالجيم لأبى عمرو الشيباني (ت 206هـ) ، والجمهرة لابن در يد (ت321 هـ) ، والبارع للقالي (ت 356هـ) ، وتهذيب اللغة للأزهريّ (ت370هـ) ، والمحيط للصاحب ابن عباد (ت 385هـ) ، ومقاييس اللغة والمجمل لابن فارس (ت395 هـ) ، والصحاح للجوهريّ (ت 400 هـ) ، والمحكم لابن سيّده (ت458 هـ) ، وأساس البلاغة للزمخشريّ (ت 538 هـ) ، والعباب للصاغانيّ (ت 650هـ) ، ولسان العرب لابن منظور (ت 711 هـ) ، والقاموس المحيط للفيروزآ باديّ (ت817هـ) ، وتاج العروس للزَّبيديّ (ت1205هـ)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015