اهتمت إيران بالعلاقات العسكرية الإسرائيلية - التركية، لكونها مستهدفة فيها ومن شأنها أن تشكل خطراً عليها. فقد أعلنت شجبها لتلك العلاقة (260) ، واعتبرتها في غير صالح تركيا، لأنها ستشير غضب الشعب التركي المسلم عليها (261) .
وفي أثناء اجتماع رؤساء دول " منظمة التعاون الاقتصادي الأسيوية – ايكيو " الذي عقد في شهر أيار 1996م -ذو الحجة 1416هـ، في عشق اباد عاصمة تركمنستان، التقى الرئيسان الإيراني هاشمي رافسنجاني، والتركي سليمان دميرل، وتباحثا في موضوع الاتفاقية العسكرية والأمنية الإسرائيلية – التركية، وقد نفى دميرل عقد تركيا لاتفاقيات عسكرية مع إسرائيل، وأن أنقرة تسعى لتطوير علاقاتها مع إيران فيما أكد رافسنجاني بأن الإسرائيليين سوف يستغلون تلك الاتفاقية لضرب إيران (262) .
وقد ادانت كل من تركيا والأردن لمشاركتهما إسرائيل والولايات المتحدة في المناورة البحرية المشتركة التي جرت بداية عام 1998م –1418هـ (263) . واعتبرتها تصعيداً لحدة التوتر في المنطقة، كما حثت تركيا على إجراء مراجعة شاملة لعلاقاتها مع إسرائيل، وعدت تلك المناورة تعارضاً مع القرارات التي اتخذها مؤتمر قمة منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1997م - 1417هـ، الذي أشار إلى الخطر الإسرائيلي على المنطقة برمتها. ومن وجهة النظر الإيرانية، فإن المناورات تعتبر تهديداً للأمن في المنطقة (264) .
ولعل المخاوف الايرانية من العلاقات العسكرية الإسرائيلية – التركية، تكمن في القدرة العسكرية المتطورة التي تمتلكها إسرائيل، والتي من خلالها تستطيع تهديد مرافقها ومنشآتها العسكرية والاقتصادية، مما يشكل خطراً كبيراً على أمنها (265) .
د - مواقف الدول العربية الأخرى: