اولت جامعة الدول العربية موضوع العلاقات العسكرية الاسرائيلية - التركية عنايتها الخاصة، منذ ان بدأت تلك العلاقة تتخذ ابعاداً جديدة، وبخاصة بعد التوقيع على الاتفاقية العسكرية والامنية الاسرائيلية – التركية في شباط 1996م - رمضان 1416هـ. وعلى أثر ذلك عقد مؤتمر القمة العربي في القاهرة في حزيران 1996م-محرم 1417هـ. وقد طالب المؤتمر تركيا باعادة النظر في تلك الاتفاقية (236) . كما ادانت الجامعة الاتفاقية باعتبارها تهديدا للدول العربية المجاورة لتركيا (237) . وبعد اجراء المناورة البحرية المشتركة اوائل عام 1998م - 1418هـ ابدت الجامعة على لسان امينها العام عصمت عبد المجيد قلقها ازاء تلك المناورة (238) .

لقد نظرت جامعة الدول العربية في الاثار المترتبة على العلاقات العسكرية الاسرائيلية – التركية على منطقة الشرق الاوسط، واعتبرتها تعرض المصالح العربية للخطر، وذلك بعودة المنطقة من جديد الى سياسة الاحلاف والمعاهدات التي ظهرت سابقا في فترة الخمسينيات (239) . وقد حاولت الجامعة من وقت الى آخر، ان تحث تركيا على ضرورة إعادة النظر في علاقاتها مع اسرائيل (240) . وذلك من خلال التأكيد على " الماضي المشرف للشعب التركي في الدفاع عن القيم الاسلامية، وعن الاماكن المقدسة من الغزو الصليبي البرتغالي في القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي، وفي المقدمة منها القدس الشريف … والرصيد التاريخي للعلاقات الثقافية والحضارية والدينية العربية- التركية " (241) .

وعلى الرغم من جهود جامعة الدول العربية تلك، فانها لم تتخذ مواقف حازمة او خطط عملية واضحة المعالم لسبل التصدي للتعاون العسكري الإسرائيلي – التركي، ولعل ذلك يعزى الى ضعف امكانيات وقدرات الجامعة في شتى النواحي، إضافة ان بعض الدول العربية مثل الأردن، كانت تعارض اتخاذ اجراءات عملية ضد تركيا (242) .

ب -موقف منظمة المؤتمر الاسلامي:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015