4- شكل التحالف الاسرائيلي التركي اختراقاً للامن القومي العربي والاسلامي، ويتضح ذلك من خلال ما يلي:
أ- ان اسرائيل قد استغلت الاراضي والأجواء التركية، للتجسس على ايران والعراق وسوريا، بحيث غدت نسبة لا بأس بها من اسرارها العسكرية في متناول يد اسرائيل وتركيا (226) . كما ان بامكان الطائرات الاسرائيلية المتواجدة في القواعد الجوية التركية توجيه ضربات جوية للاهداف الحيوية والهامة في تلك الدول، وحتى يمكن ان تصل الى دول الخليج (227) . وتعتبر صحيفة هاراتس - الإسرائيلية ان تحليقات سلاح الجو الاسرائيلي في المجال الخلفي لسوريا بشكل اساس ردع لايستهان به (228) . وبالنسبة لايران سوف تكون أهم الأهداف الاقتصادية والعسكرية، على بعد يتراوح ما بين 500-700 كليو متر، إذ ان الطائرات الاسرائيلية المتمركزة في الاراضي التركية بإمكانها ضرب تلك الاهداف دون الحاجة الى التزويد بالوقود في الجو. وقد ابدى مدير معهد موشى دايان للدراسات الاسيوية والافريقية، التابع لجامعة تل ابيب " إن اسرائيل وتركيا ستقوم ببناء نظام تحالف يمكنه ان يخدمهما بصورة فاعلة في حالة ظهور تهديد أو خطر من ايران وسوريا " (229) . وقد اشارات صحيفة صنداي اكسبرس البريطانية عام 1996م –1416هـ، إلى ان اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية وتركيا قد خططت لشن هجمات من الاراضي التركية على المنشأة النووية الرئيسة في إيران، والتي يطلق عليها اسم نيكا، وهي قريبة من بحر قزوين، والتي يعتقد بانها ذات مستوى متطور، ويمكن ان تجعل من إيران دولة ذات قدرة نووية " (230) .