أشار إلى هذا الكتاب كل من ابن بشكوال (?) ، والذهبي (?) ، وابن خلكان (?) ، والمقري (?) إلا أنه كسابقه لم يمكن التعرف على محتواه، وذلك بسبب عدم وصوله إلينا حيث لم يمكن التعرف سوى على اسمه، ولكن بمقارنة هذا العنوان بكتب الرجال والأنساب ندرك أن المقصود به الحديث عن الرجال الذين يشتبه في نسبتهم في الخط ويفترق في اللفظ والمعنى، وقد وضح هذا الأمر عبد الغني الأزدي في كتابه الذي يحمل هذا العنوان حيث قال: (أما بعد فإني لما صنفت كتابي في مؤتلف أسماء المحدثين ومختلفها، فنظرت فإذا من ينسب منهم إلى قبيلة أو بلدة، أو صنيعة قد يقع فيها من التصحيف والتحريف مثلما يقع في الأسماء والكنى التي حواها كتاب المؤتلف والمختلف … وألفت كتابا في المنسوب منهم إلى قبيلة أو بلدة، أو صنيعة يشتبه في انتسابه في الخط ويفترق في اللفظ والمعنى …) (?) .
هكذا يبدو لنا من خلال ما ذكره الأزدي معاصر ابن الفرضي أن كتاب مشتبه النسبة يُعنَى ببيان حقيقة أنساب الرجال الذين قد تتفق أو تشتبه أسماؤهم، أو أنسابهم في الخط، وتختلف في المعنى، وكان أول من ألف في هذا الفن الخطيب البغدادي
كتابه الموسوم ب " تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه من بوادر التصحيف والوهم " (?) .
3 - أخبار شعراء الأندلس: