المطلق. أي أن الفرد والدولة يصبحان صورتين للقوة مندمجتين أولاهما في أخراهما، على أن أولاهما قوة خاضعة إلى حدّ التلاشي في الأخرى بينما الأخرى قوة مسيطرة إلى حدّ أن تكون إلهاً للأولى. لقد عرّف المفكر الألماني Treitschke الدولة بأنها قوة l”صلى الله عليه وسلمtat est force (1) ، وعرّف هيجل الدولة بأنها المطلق، وفي نظر الفقيه الفرنسي العميد ديكي عز وجلuguit فإن جوهر الدولة يكمن في فرق القوة بين الحكام والمحكومين (2) ؛ أما كانت Kant فقد فقد أصلّ القانون، الذي هو نظام حياة الدولة، في القوة. ومن هنا قول الفقيه الألماني إهرنك Ihering إن غياب القوة المادية هو الخطيئة القاتلة للدولة (3) . وهو خطيئتها القاتلة لأن القوة المادية ليست أداةً لقمع حالات الخروج على نظام الدولة فحسب، ولكنها القاعدة العامة لنظام الدولة واكسير حياتها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015