لم ترد كلمة “ سلطة ” في القرآن الكريم، ولكن ورد بعض مشتقات الفعل “ سَلَطَ ” من ذلك: الفعل الماضي “ سلِّط ”، والفعل المضارع “ يسلِّط ”، والاسم“ سلطان ”، فوردت كلمة “ سلّط ” في الآية القرآنية الكريمة: {ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم} (?) ، ولم ترد في غير هذا الموطن. ووردت كلمة “ يسلط ” في الآية القرآنية الكريمة: {ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير} (?) . ولم ترد في غير هذا الموطن، ووردت كلمة “ سلطان ” في سبعة وثلاثين موطناً.

وبالرجوع إلى كتب التفسير وجدت للسلطان في القرآن الكريم معنيين:

الأول: الحجة القوية القاطعة، وهي ما أطلق عليها القرآن “ برهاناً ” في عدة مواطن، منها: قال تعالى: {تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} (?) وقال تعالى: {أم اتخذوا من دون الله آلهة قل هاتوا برهانكم} (?) .

وقد جاء هذا المعنى موافقاً للمعنى اللغوي، من حيث كون القوة في الإثبات هي حقيقة الحجة.

ومن الآيات القرآنية التي ورد فيها لفظ السلطان بمعنى البرهان ما يأتي:

1 - قال تعالى: {إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان} (?) .

وقال تعالى: {ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين} (?) .

وقال تعالى على لسان سليمان في توعده للهدهد {لأعذبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين} (?) .

الثاني: القدرة القاهرة، والقوة الغالبة، أي السيطرة.

وجاء هذا المعنى الثاني موافقاً للمعنى اللغوي من حيث كون القوة المادية هي أبرز مظاهر السلطة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015