هي دعوى المعتزلة بأن القرآن مخلوق فمال إلى قولهم، وأخذ به المأمون وحمل الناس على القول به وامتحنهم في ذلك، وقد دامت هذه المحنة خلال آخر حياة المأمون ثم المعتصم ثم الواثق إلى أن جاء المتوكل سنة 232هـ ورفع المحنة عن الناس وأوقف الجدل في القرآن وكان ثبت في ذلك الامتحان الإمام أحمد بن حنبل، وأبى أن يقول إن القرآن مخلوق فحبس وجلد على ذلك فصبر حتى جاء الفرج في زمن المتوكل على الله سنة 237 هـ فانقمع المعتزلة وارتفعت راية السنة. انظر: البداية والنهاية (9/296-342) .
ابن سينا كما هو معلوم من عائلة باطنية، إلا أن قوله في التوحيد من جنس مقالة الفارابي، وليست من جنس مقالة الباطنيين، كما سيتبين.
هو يعقوب بن إسحاق أبو يوسف الكندي. كان له حظوة عند المأمون والمعتصم، نشأ في البصرة ثم في بغداد وتوفي نحو سنة 260هـ. الأعلام للزركلي (8/195) ، موسوعة الفلسفة (2/297) .
موسوعة الفلسفة (2/301-302) .
هو محمد بن محمد بن طرخان أبو نصر الفارابي من أهل فارس درس ببغداد واتصل بسيف الدولة الحمداني أمير حلب وأخذ الفلسفة عن رجل نصراني يسمى يوحنا بن حيلان، وكان من رفقائه في الدرس أبو بشر متى بن يونس القنائي، ومن تلاميذه يحي بن عدي، وكل هؤلاء من النصارى، وقد اعتنى الفارابي بكتب أرسطو عناية خاصة حتى قال: ((قرأت السماع لأرسطو أربعين مرة وأرىأني محتاج إلى معاودته)) . توفي في دمشق سنة 329هـ وهو في الثمانين من عمره. انظر: تاريخ فلاسفة الإسلام في المشرق والمغرب (ص 13-17) .
تاريخ الفلسفة في الإسلام ص 209.