" إن الحداثة تحول معرفي سمته الأولى الانتقال من المشابهة السكونية إلى الاختلاف والتحول أو الجدل، أي من التكرار إلى التوليد والتجاوز، وهذا يجعل الحداثة حالة عقلية قبل كل شيء، أي وضعية فكرية ومسارا، فالحداثة ليست إنجازا محددا يمكن تقليده أو استبداده أو حتى تصديره، إنها نقيض كل تقليد أو محاكاة أو استلهام لمثال وهي كذلك لأنها نقدية تحديا " (96) .

وغير هذه الدراسة فإن دراستها للمسرح اللبناني تحت عنوان " المسرح اللبناني مصطلحا وصاحب مشروع" (97) تكاد تكون رائدة وتجديدية في هذا المجال، وغيرها أيضا فإن دراستها "الحداثة المسرحية ومسيرة البحث عن الذات " دراسة في مسرح"فرقة الحكواتي " تنبئ عن اهتمام واضح بالأعمال المسرحية، فقد أقدمت خالدة سعيد علي نقد مسرحية " أيام الخيام " مؤكدة على المستوى الرفيع الذي حظيت به والأسلوب الفني الرائع الذي تميزت به حيث تقول:

" هذه المسرحية التي تبدو محافظة لأنها تقد م الراهن المتحقق لا المحتمل على انه الصورة الكاملة وتوهم بالواقعية التي تنقل الواقع في جزئياته، إنما هي قراءة كاشفة ترسم الخط الواصل بين الظاهر والأعماق، بين ظاهر مبعثر وباطن يتوحد فيه الحب والموت والحياة" (98) .

ولا بد من الإشارة أيضا إلى عدد من الدراسات المميزة التي عالجت عددا من الظواهر العامة بأسلوب نقدي ناضج يرتكز على المعالجة الفنية الهادفة ويراوح في طرحه بين طرافة الشكل والمضمون وأهمها:

- أسطورة الموت والانبعاث في الشعر العربي الحديث وأدبنا الحديث بين الرؤيا والتعبير للناقدة ريتا عوض.

- المرأة العربية والابداع - يمنى العيد (99)

- تغيير المشهد من القراءة إلى الصياغة -يمنى العيد (100)

- الكتابة الشعرية والتراث - مكانية القصيدتين القديمة والحديثة -ريتا عوض (101)

- تعدد التصويت في الموسيقى -عواطف عبد الكريم (102)

- الشعر والموت في زمن الاستلاب -اعتدال عثمان (103)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015