4- التَّثَبُّتُ في الأمور، يقال: (إنسان عاقل) أي: مُتَثَبِّتُُ في أموره (1) .
5- التَّمَيُّزُ: وهو الذي يتميز به الإنسان من سائر الحيوان (2) .
6- الفَهْمُ، يقال: (عَقَلَ الّشْيء يَعْقِلهُ عَقْلاً) إذا فهمه (3) .
7- المَسْكُ، يقال: (عَقَلَ الدَّواءُ بطْنَهُ يَعْقُلهُ عَقْلاً) : أمسكه، وقيل: أمسكه بعد استطلاقه (4) .
8- الْمَلْجَأُ، يقال: (فُلان مَعْقِلُُ لقومه) أي: هو مَلْجَأ لهم (5) .
وهذه المعاني كلها مجتمعةً تدل على أن (العَقْل) في مفهوم العرب هو العاصم الذي يعصم الإنسان – بعد توفيق الله تبارك وتعالى وهدايته – من الطيش والحمق والتسرُّع في الأمور دون روِيَّةٍ وأناة، وذلك بما يضفيه عليه ذلك العقل من الوعي والإدراك الأمر الذي يقيه مخاطر الزلل والخطل.
المطلب الثاني: حقيقة العقل في الاصطلاح
... صرَّح بعض الأصوليين بأنه من الصعوبة بمكان بيان حقيقة (العقل) من الناحية الاصطلاحية، كما ذكر ذلك إمام الحرمين الجويني رحمه الله تعالى حين قال: (فإن قيل: فما العقل عندكم؟ قلنا: ليس الكلام فيه بالهيَن) (6) .