وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: فقدت رسول الله - (- ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: {اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك} (1) .

وعن أنس - رضي الله عنه - عن رسول الله - (- أنه قال: {عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط} (2) .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - (- قال: {إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لايلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لايلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم} (3) .

وعن بلال بن الحارث المزني قال: قال رسول الله - (-: {إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله - عزّوجل - له بها رضوانه إلى يوم القيامة، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله - عزّوجل - عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه} (4) .

ثالثاً: من الأثر:

وفي الأثر أن أبا بكر - رضي الله - عنه كان يقول في دعائه: {أسألك تمام النعمة في الأشياء كلها، والشكر لك عليها حتى ترضى، وبعد الرضى ... } (5) .

قال الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى - في معنى قول الله تعالى: {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} (6) : {لما حجب قوم بالسخط دل على أن قوماً يرونه بالرضا} (7) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015