مجله المقتبس (صفحة 3749)

خدم نالي بك وهو بولوني واسمه الأصلي بوبوفسكي الباب العالي أعظم خدمة في القرن السابع عشر كما خدم البولونيين والليتوانيين فقد عينته الدولة مترجماً في الباب العالي وكان يحسن سبع عشرة لغة.

وفي سنة 1672 زادت الأخطار التي كانت تهدد بولونيا منذ سنة 1652 فكان قيصر الروس يدس الدسائس بين القوزاق والتاتار والأتراك ليحملهم على النيل من البولونيين حتى كان من السلطان محمد الرابع أن أعلن عليهم الحرب في نيسان سنة 1672 فاستولى على كاميليك بودولسكي وليوبول وعلى أهم المواقع الحصينة من إقليم روتينيا غاليسيا. فطلب صاحب بولونيا الصلح من السلطان وتخلت بولونيا للباب العالي عن بودولي وأوكرين وأن تدفع إليه جزية سنوية قدرها 220 ألف دوكا إلا أن الأمة البولونية لم ترض أن تدفع مثل هذه الجزية لما رأت فيها من العار عليها وآثرت أن تعود إلى الحرب تموت في ساحاتها من أن تقبل بشروط ارتضاها ملك لها مأفون الرأي ضعيف الحول والطول فعاد السلطان محمد الرابع إلى القتال وهاجم سوبيسكي جيوش العثمانيين في شوسيم على نهر دنيستر واستولى على المدينة ورجع العثمانيون على أعقابهم إلى بابا سوبيسكي إلى فارسوفيا للاشتراك في انتخاب ملك لبولونيا فقدر انتخابه ملكاً لها مكافأة له على الخدمة التي قدمها لأمته وعاد إلى قتال العثمانيين فهزمهم في بودوليا وأوكرانيا وفي 19 شعبان 1087 هـ عقد الصلح على أن لا تدفع بولونيا شيئاً ويبقى لها قسم من إقليم بودوليا ويحتفظ العثمانيون بكاميليك وأن تكون مفاتيح الأماكن المقدسة بيد بولونيا لأنها دولة تسامح لا تتعصب لكاثوليكي ولا لرومي ولا لبرتستانتي ولا لغيرهم من أهل الأديان وذلك على الرم من إرادة روسيا فصفت العلائق بين الدولة العثمانية وحكومة بولونيا.

ولما ساقت الدولة العثمانية على فينا مائة وخمسين ألف رجل وكادت تستولي عليها أنجد صاحب بولونيا صاحب النمسا فارتد العثمانيون عن عاصمة النمسا ثم اقتتل الجيش العثماني مع الجيش النمساوي سنة 1691 في سالانكم على نهر الطونة فغلب العثمانيون أولاً ثم انهزموا فاقدين ثلاثين ألفاً من رجالهم وفي سنة 1694 رد البولونيون العثمانيين من كامينيك برودولسكي.

ومال العثمانيون على عهد مصطفى الثاني عدة نصرات على جمهورية البنادقة واستولوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015