مجله المقتبس (صفحة 1858)

يستنسبه وأعضاء مراسلين يبلغ معدلهم مائة رجل منهم 40 بلجيكياً و60 أجنبياً. كما أن مجمعاً علمياً للفنون الجميلة من مدينة أنفرس وفيها مجامع للصنائع النفيسة في أمهات المدن البلجيكية. ولكن لمجمع أنفرس فضل التقدم على سائر المجامع التي من نوعه لأن تلك المدينة نفسها امتازت بالصنائع والتفنن فيها منذ خمسة قرون وقد اصبح هذا المجمع بفضل الدروس التي يلقيها في التصوير والنقش والحفر والهندسة كعبة القصاد من مئات من الطلاب في بلاد البلجيك وغيرها. وفي هولاندة مجمعان أحدهما يدعى مجمع بلاد القاع أسسه سنة 1808 الملك لويز بونابرت واستحال سنة 1852 إلى مجمع العلوم والثاني مجمع ليدن أنشئ سنة 1766.

ومن أعظم المجامع العلمية في ألمانيا المجمع الذي أسس في فيينا سنة 1652 على مثال المجامع الإيطالية وليس له مدينة معينة يجتمع فيها بل يغير مقره بحسب إرادة رئيسه ولكن خزانة كتبه لم تزل باقية في درسد عاصمة سكسونيا وقد نشر منذ سنة 1895 سلسلة مفكرات تحت أسماء شتى كلها فيس العلم والطب. ومع انتشار العلم في بلاد الألمان وكثرة الكليات فيها لم يشعر فيها بالحاجة إلى المجامع العلمية لأول ارتقائها فلم تؤسس المجامع في قواعد بلادها إلا في القرن الثاني عشر على مثال المجامع الفرنساوية وذلك في مدن برلين وميونيخ وليبزيك وغوتنغن.

أسس الفيلسوف الألماني لايبنز في برلين بمساعيه وفضل صوفيا شارلوت حامية الآداب والعلوم في عصرها مجمعاً للعلوم. فصد الأمر بإنشائه سنة 1700 ولم يرض فريدريك الأول أن يعد هذا المجمع من جملة دواوين الحكومة إلا بعد اللتيا والتي وإجابة لرغائب زوجته حامية الآداب والعلم فجرى المجمع منذ ذاك العهد على مثال مجمعي لندن وباريز وذلك بجمع المعارف المتفرقة في العالم وتقريبها من الأذهان وتنظيمها وجعل مجموعة لها واضحة سديدة وأن تنمى ويزاد عليها وتوضع موضع الاستعمال ويعم أمرها وتتشربها النفوس على طريقة أمينة مشروعة. قال لايبنز الحكيم في قانون هذا المجمع وهو من إنشائه إن الأسباب التي تبلغ بنا هذا الغرض الذي نرمي إليه هي التأمل ومراقبة صنع الله وعجائبه في الكون ووصف الاكتشافات والاختراعات وما صاغته يد الإنسان من النفائس والعناية بما عني به الناس واعتقدوه من عقائدهم وعلى الجملة النظر في جميع هذه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015