وحمله فريق ثالث: على الأثر المرتب على مبيت الشيطان.. وهو تكسيله عن القيام للصلاة فيكون معناه متوافقاً مع معنى الحديث الآخر:"يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد.. الحديث" [289]
ب- تنظيف الأنف مما يعلق به ليساعد على حسن القراءة ولتنقية مجرى النفس الذي تكون به التلاوة وتصح معه مخارج الحروف.
جـ- فيهما فائدة صحية هامة: فإنما يفرزه الأنف من مادة لزجة مع الغبار الذي يتجمع على شعيرات الأنف يعتبر تربة خصبة لتكاثر الجراثيم التي ما تفتأ تفتك بصحة المرء. فالمواظبة على تنظيفه عدة مرات في اليوم- يعتبر وقاية له.
د- قال بعض العلماء: الحكمة من المضمضة والإستنشاق وتقديمهما مع غسل الكفين على الأفعال الواجبة في الوضوء: حتى يعرف المتوضئ بذلك أوصاف الماء الثلاثة: هي الرائحة والطعم واللون. وهل هو متغير أم لا. قال العراقي: بعد حكاية هذا القول:"هذا وإن كان محتملاً فإنه لا دليل عليه، والعلة المنصوصة في الإستنشاق- يشير بذلك إلى الحكمة الأولى الواردة في حديث أبي هريرة- أولى " [290] .
--------------------------------------------------------------------------------
[1] ج1 ص152، 153: دار التحرير بالقاهرة، ورواه البخاري في صحيحه ج12 ص458 من فتح الباري: مصطفى الحلبي بالقاهرة وأبي داود ج1 ص79 من عون المعبود: المجد بالقاهرة، وابن ماجه ج1 ص125 الطبعة الثانية دار الفكر، والترمذي ج8 ص38 من تحفة الأحوذي؛ المدني بالقاهرة.
[2] صحيح مسلم ج1 ص153 وسنن الترمذي ج8 ص38 من التحفة وسنن أبي داود ج1 ص81 من العون وابن ماجه ج1 ص126.
[3] انظر عون المعبود ج1 ص81، 82.
[4] انظر سنن ابن ماجه ج1 ص126
[5] فتح الباري ج12 ص456.
[6] طرح التثريب شرح التقريب ج2 ص72 وانظر أيضاً تحفة الأحوذي ج8 ص33 والنسائي ج1 ص17 مطبعة الحلبي.