وقد رحبت الدوائر اليهودية آنذاك باقتراح كمال جنبلاط، فقد نشرت جريدة (هاعولام زاده) اليهودية في أواخر عام 1956م في فلسطين المحتلة تقريرا نص على وجوب حل قضية فلسطين على أساس توطين النازحين في الضفة الغربية وغزة بعد تحويلها إلى وطن فلسطيني يرتبط (بإسرائيل) في اتحاد فدرالي يكون منطلقا لاتحاد أشمل مع الدول العربية وفي 8/6/1972م أعرب شمعون بيرز وزير المواصلات اليهودي في فلسطين المحتلة عن أمله بأن يقوم اتحاد يضم دولة يهودية وأخرى عربية في فلسطين، وقال الوزير الصهيوني: "إني آمل بأن أرى قيام أسس لدولة اتحادية جديدة، يعيش فيها العرب واليهود معا في قطاعين مختلفين، يكون لكل منهما برلمانه وحكومته، وكل منهما يتحدث اللغة التي يفضلها، ويتعبد على طريقته". وقد تنبه مجلس النواب الأردني لهذه الدسيسة، وناقشها في جلسة المجلس بتاريخ 11/6/1972م، أي بعد إعلان الوزير الصهيوني بثلاثة أيام.

وبهذه المناسبة أحب أن ألفت الانتباه إلى أن كمال جنبلاط يسعى مع زعماء الشيوعيين في الجنوب العربي لإعادة مجد القرامطة، وبعث مذهبهم من جديد؛ فقد نشرت جريدة النهار للمدعو كمال جنبلاط امتداحا لدولة القرامطة، وأنهم كمنظمة ثورية كان لهم موقع الريادة في الدعوة إلى المساواة. وطبعا كمال جنبلاط درزي، وأخص عقائد الدروز أن خالق السماوات والأرض هو الحاكم العبيدي المجنون اليهودي، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015