وعن ابن عباس–رضي الله عنهما– أنه قال:"لو أن مائة قتلوا واحدا

قتلوا به" (?) .فهذا ما ثبت عن هؤلاء الصحابة ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان

إجماعا (?) .

واعترض على هذا:

... بأن حكم عمر وغيره من الصحابة – رضي الله عنهم – لا يعدو كونه فعل صحابي فلا تقوم به حجة ودعوى الإجماع غير مقبولة (?) .

... ولما ثبت أن معاذا قال لعمر – رضي الله عنهما –:" ليس لك أن تقتل نفسين بنفس" (?) .

... وما جاء عن عمرو بن دينار حيث قال: "كان عبد الملك وابن الزبير لا يقتلون منهم إلا واحدا" (?) .

... فيتضح مما سبق أن الصحابة لم يجمعوا على حكم المسألة. والمقرر في الأصول أن الصحابة إذا اختلفوا لم يجز العمل بقول من أقوالهم إلا بترجيح (?) .

وأما المعقول:

1- أننا لو لم نوجب القصاص عليهم لجعل الاشتراك ذريعة لسفك الدماء ولأدى ذلك إلى إسقاط حكمة الردع والزجر (?) .

2- أنها عقوبة تجب للواحد على الواحد، فوجبت للواحد على الجماعة كحد القذف (?) .

3- أن قتل النفس أغلظ من هتك العرض والقذف، فإذا حد الجماعة بقذف الواحد كان قتلهم بقتل الواحد أولى (?) .

4- أنه منطلق على كل واحد من الجماعة اسم القاتل للنفس، فوجب أن يجري عليه حكمه كالواحد (?) .

5- أن ما وجب في قتل الواحد لا يسقط في قتل الجماعة كالدية (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015