وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) في ثلاثة مواطن من حديث ابن مسعود فقال في مرة: رواه أحمد ورجال إسناده بعضهم مستور وأكثرهم ثقات (?) ، وقال في موطن: رواه الطبراني موقوفًا، ورجاله رجال الصحيح (?) ، وقال في الموطن الأخير (?) : رواه أحمد ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف.
ولحكمة أرادها الله - سبحانه وتعالى - جعل هذا التقدير، والتقسيم للأرزاق خافيًا على العباد مغيبًا عنهم، {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} (?) .
كما شاءت إرادته جل وعلا أن جعل المال محببًا إلى النفوس مرغوبًا فيه سجية وطبعًا فقال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا…} (?) ، وقال: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً} (?) .
وما من شك في أن المال فيه خير للإنسان إن أحسن استعماله في محاله وقد سماه تعالى خيرًا إذ قال: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ} (?) .